الأخبار (نواكشوط) – انتقد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا ما قال إنها "اختلالات" شابت عملية التوجيه الجامعي هذا العام، مشيراً إلى أن الطلاب تفاجؤوا بمنصة رقمية تعاني من العديد من المشاكل الفنية والإجرائية.
وقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد محمد أحمد الهاشمي، خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد اليوم بمقره المركزي في نواكشوط، إنهم كانوا قد نبهوا إلى هذه الاختلالات قبل وقوعها، "لكن الوزارة فضلت تجاهل التحذيرات والاستمرار في اتخاذ قرارات أحادية، رغم وضوح آثارها السلبية على الطلاب".
وأضاف الهاشمي أن هذه الإجراءات تسببت في "حرمان آلاف الطلاب من حقهم الطبيعي في الترشح والتسجيل لمواصلة مسارهم الأكاديمي".
وأشار إلى أن الوزارة لم تكتف بذلك "بل واجهت الطلاب بآلتها القمعية عندما مارسوا حقهم المشروع في الاحتجاج" محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه الأوضاع.
وأوضح الهاشمي أن من أبرز هذه الاختلالات، عدم إعلان معايير واضحة وشبكة تنقيط مفهومة، وغياب جهة واضحة مسؤولة عن التوجيهات، بالإضافة إقصاء جميع خريجي ما قبل عام 2025 من الترشح للماستر.
وأشار إلى أن من بين الاختلالات كذلك عدم ظهور بيانات عشرات الطلاب على المنصة، ما أدى إلى إقصائهم، والازدواجية والضبابية في احتساب المعدلات، وعدم تحديد أعداد المقاعد المتاحة للماستر في كل مؤسسة.
كما ندد بإقصاء الأطباء الذين أكملوا تأطيرهم الطبي خارج البلاد من الترشح لمقاعد التخصص.
وأكد الهاشمي أن الوزارة "تعدّت على صلاحيات المؤسسات الجامعية والهيئات المخولة قانونياً، ولم تنسق معها أو مع الشركاء الأكاديميين"، معتبراً أن مديرية التوجيه والمنح أصبحت "مجرد واجهة لا تملك زمام ملف التوجيه الجامعي" مما أدى إلى ضياع حقوق الطلبة ومستقبلهم الأكاديمي وسط منصة رقمية "تفتقر للرؤية والضوابط" وفق رأيه.