على مدار الساعة

أوكرانيا: روسيا ترسل مرتزقة لإفريقيا لدعم أنظمة غير دستورية ونهب الموارد الطبيعية

28 أغسطس, 2025 - 23:02

الأخبار (نواكشوط) - اتهمت أوكرانيا روسيا بإرسال "المرتزقة والجيوش الخاصة إلى دول إفريقيا لدعم أنظمة غير دستورية، ونهب الموارد الطبيعية، وبث الفوضى وزعزعة الاستقرار، وارتكاب جرائم حرب عديدة".

 

واعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان لها "من المؤسف أن روسيا تسعى لنقل حربها وعدائها مع أوكرانيا إلى القارة الإفريقية. وإننا ندين بشدة محاولاتها لجر دول إفريقيا إلى صراعات سياسية لا شأن لها بها". 

 

وأكدت الوزارة أن أوكرانيا "حريصة على تطوير علاقاتها الثنائية مع شركائها الأفارقة بعيدا عن تدخل أي أطراف ثالثة. ونعتبر تصاعد الحملات الروسية المضللة ضد أوكرانيا محاولة من موسكو لعرقلة الزخم المتنامي في علاقاتنا مع دول القارة خلال السنوات الماضية".

 

وأوضحت أنها "تتابع في الآونة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في وتيرة حملات التضليل الروسية الموجهة ضد دولتنا في القارة الإفريقية".

 

وأشارت إلى أن مسؤولين روسيين،  ووسائل إعلام ومدونين مرتبطين بروسيا "يقومون ببث ادعاءات وافتراءات لا تستند إلى أي حقائق، متهمين أوكرانيا زورا بما يسمى بأنشطة خطيرة، وتقويض أسس الدولة والسيادة في الدول الإفريقية المستقلة، وبإمداد أسلحة ودعم جماعات مسلحة غير شرعية، والتخطيط لزعزعة استقرار بلدان أو حتى أقاليم كاملة في القارة، وغير ذلك من الأكاذيب الباطلة".

 

وأعلنت الوزارة رفض "جميع هذه المزاعم الروسية التي تفتقر كليا إلى أي أساس أو دليل"، مؤكدة سعي أوكرانيا إلى "تطوير علاقاتها مع دول إفريقيا على أساس الاحترام المتبادل، من أجل الازدهار والتقدم وتعزيز السيادة".

 

وكان مدير "رابطة ضباط الأمن الدولي" الروسي ألكسندر إيفانوف قد قال قبل أيام إن "معدات ومقاتلين أوكرانيين يمرون عبر مناطق حدودية ضعيفة الحراسة مع موريتانيا، وصولا إلى مالي". 

 

وأضاف إيفانوف في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية الروسية (تاس) أنه "بالنسبة للدول الإفريقية، وخاصة مالي وبوركينا فاسو، اللتين لم تنالا سيادتيهما الحقيقية إلا مؤخرا، فإن هذا التدخل الأوكراني الضار يهدد بجولة أخرى من عدم الاستقرار".

 

وأشار إلى أن "موظفين دبلوماسيين أوكرانيين في الجزائر يشرفون على تسليم طائرات مسيّرة إلى إفريقيا".

 

وقد نفت موريتانيا "بشكل قاطع" هذه "المزاعم"، مؤكدة أن تكرار "هذه الادعاءات التي لم تُدعَّم بأي دليل ملموس، يستوجب توضيحا لا لبس فيه".

 

وتحدث وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها عن "اعتماد موريتانيا رؤية واضحة، تقوم على إدراكها أن زعزعة استقرار أي جار لا بد أن تنعكس سلبا عليها"، مردفة أن التجارب أثبتت أن "اهتزاز أمن دولة ما سرعان ما يتجاوز حدودها ليطال جيرانها".

 

وأبرز البيان موقف موريتانيا من النزاع الروسي الأوكراني "حيث صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القرار الذي يدين المساس بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وفي الوقت ذاته عارضت تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، إيمانا منها بأن العقوبات وسياسات العزل لا تنهي الأزمات بل تطيل أمدها".