على مدار الساعة

لوموند: الدبلوماسية التجارية الأمريكية لإعادة الاتصال بالأنظمة العسكرية بالساحل

28 أغسطس, 2025 - 17:19

 الأخبار (نواكشوط) - علقت الولايات المتحدة الأمريكية جزءا من مساعداتها التنموية، وتعاونها العسكري بعد الانقلابات المتتالية بين عامي 2020 و2023، والتي أدت إلى تولي العسكريين السلطة في ثلاث دول هي مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر.

 

ومنذ بدء عمل إدارة الرئيس دونالد ترامب، تبدي واشنطن الرغبة في تركيز سياستها في إفريقيا على التجارة، مع اهتمام ملحوظ بالموارد المعدنية.

 

وقد رحبت الأنظمة العسكرية في منطقة الساحل، المتحدة ضمن تحالف دول الساحل، بهذا التوجه الجديد رغم سياستها السيادية، خاصة في ما يتعلق بالمعادن.

 

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، زار عدد من المسؤولين الأمريكيين البارزين بامكو وواغادوغو ونيامي بداية شهر يوليو، وفي هذا الإطار قدّم مدير قسم مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض رودولف عطالله لمالي "الحل الأمريكي" ضد "الإرهاب".

 

وبعد بضعة أيام، أشار مساعد وزير الخارجية لشؤون غرب إفريقيا ويليام ستيفنز، في بامكو بعد جولات بواغادوغو ونيامي إلى "مكافحة الإرهاب" وإمكانية حصول "استثمارات أمريكية خاصة".

 

اليورانيوم أو الليثيوم

 

"يجب النظر في الاستثمار، والمقدرات في دولنا" تصريح قاله وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب شهر يوليو الماضي، فمالي تعد من بين أكبر منتجي الذهب والليثيوم ـ المستخدم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية ـ في إفريقيا. وهذا هو الحال مع النيجر فيما يتعلق باليورانيوم، وبوركينا فاسو فيما يخص الذهب.

 

وعلى مدار عقد من الزمن، تعاني هذه الدول من هجمات الجماعات المرتبطة بالقاعدة والدولة الإسلامية، دون أن تتمكن من القضاء عليها.

 

 

وبحسب أولف ليسينغ مدير برنامج الساحل في مؤسسة "كونراد آدنووير" المالية، فإن الولايات المتحدة تسعى في مقابل "قتل قادة الجماعات الجهادية، إلى ولوج الشركات الأمنية (الأمريكية) إلى الموارد التي تشمل الذهب والليثيوم.

 

الأقل تشددا

 

بعدما أدارت ظهرها لفرنسا - القوة الاستعمارية السابقة - اقتربت الحكومات العسكرية في الساحل من روسيا وشركتها الخاصة للأمن "فاغنر" التي أصبحت الآن "فيلق إفريقيا"، والتي تساعد في مكافحة "الجماعات الجهادية".

 

وقد أعلنت موسكو مؤخرا عن نيتها استغلال اليورانيوم النيجري، بعد فترة وجيزة من تأميم الحكومة العسكرية لفرع من شركة أورانو الفرنسية المهمة في مجال اليورانيوم.

 

 

ووفقا للسفيرة الأمريكية السابقة في النيجر بيسا ويليامز، فإن "ترامب لا يرى أي مشكل في دعم جهود روسيا في المنطقة. فالروس أقل تشددا بشأن القيم الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، وهذا يتماشى مع إدارة ترامب".

 

وأضافت أنه في مقابل المعادن "يمكن لواشنطن أن تقبل محاربة الإرهاب في مالي"، من خلال تسهيل نشر "مرتزقة أمريكيين"، على غرار الروس، كي لا "تدافع عن هذه السياسة أمام الكونغرس".

 

نقلا عن صحيفة لوموند الفرنسية

ترجمة وكالة الأخبار المستقلة